الأحد، 28 يوليو 2013

الفرق بين الصيام والصوم

الفرق بين [ الصـيام ، الصـوم ]



إنّ القرآن الكريم ليس به كلمات مترادفة أبداً ، فعندما يذكر كلمة



[ صـيام ] بحرف [ الياء ] ، فإنّه ﻻ‌ يقصد بها كلمة



[ صـوم ] بحرف [ الواو ] .



إنّ كلمة [ الصـيام ] يقصد بها القرآن الكريم اﻻ‌متناع عن الطعـام و الشراب



و باقي المفطرات من الفجر حتّى المغرب ،



أي فريضة [ الصـيام ] المعروفة خﻼ‌ل شهر رمضان المبارك ، قال تعالى



( يا أيها الذين آمنوا كـتب عليكم الصـيام ) البقرة 183 ،







و لم يقل : [ كـتب عليكم الصـوم ] .



أمّـا [ الصـوم ] : فيخصّ اللّسـان و ليس المعـدة ،







و خاصّة [ قول الحقّ ] سـواء في رمضان أو غيره ، أي أنّ [ الصوم ]



يأتي مع [ الصـيام ] و بعـده و الدليل على أنّ [ الصوم ] ليس لـه



عﻼ‌قة بالطعام و الشـراب ،



ما ورد في القرآن الكريم : ( فـكلي و اشـربي و قـرّي عيناً و إمّـا تـرينّ



من البشـر أحـداً فقولي إنّي نذرت للرحمن صـومـاً ) مريم 26 ،







أي أنّ مريم عليها السﻼ‌م قـد نذرت [ صـوماً ] و هي تأكل و تشـرب ،



و [ الصـيام ] لوحده دون أنْ يُرافقـه [ الصـوم ] ﻻ‌ يُؤدّي الغرض المطلوب



تمـاماً لقولـه صلى الله عليه و على آله وصحبه وسلّم



في حديثه الشريف : ( مَـنْ لمْ يدعْ قول الزور و العمـل بـه فليس للـه



حاجـة في أنْ يدع طعامـه و شـرابـه )







أيْ ﻻ‌بـدّ من [ الصوم ] مع [ الصيام ] ،







فمن السهل على اﻹ‌نسان الجوع و العطش من الفجر للمغرب ، لكنّ



من أشـدّ الصعوبات عليه قول الحقّ خاصّة إذا كان على نفسـه ،







ﻷ‌نّ [ الصبْر ] الحقيقي هو في مُعاملة اﻵ‌خرين : ( و جعلْنا بعْضكُم ل



بعْضٍ فتنةً ، أتَصْبرون ) الفرقان 20 ،



و اﻷ‌همّ ما في الموضوع هـو فهـم الحديث القدسـيّ جـيّداً و اﻻ‌نتباه



لكلماته بدقّة أيضاً : ( كـلّ عمـل ابن آدم لـه إﻻ‌ً الصـوم فإنّـه لـي



و أنـا أجـزي بـه ) ،



نﻼ‌حظ أنّـه ذكر [ الصـوم ] و لـم يقل [ الصـيام ] ، ﻷ‌نـه ب [ الصـوم ]



تنتهي المشاكل و يخفّ الضـغط على المحـاكم ،







أمّـا الصـيام مع سـوء الخلق فإنّـه يزيد عمـل المحاكم ، فصـوموا [ صـوماً ]



و [ صـياماً ] لتعمّ الفائـدة . بارك الله بكم و عليكم





via منتديات تغاريد http://vb.tgareed.com/t388929/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق